الإمارات تفرض عقوبة السجن حتى 7 سنوات للتحريض أو المساعدة على الانتحار
قانون جديد في الإمارات يفرض عقوبات بالسجن تصل إلى 7 سنوات للتحريض أو المساعدة على الانتحار مع تشديد العقوبات على القصر والفئات الضعيفة.
أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة تدابير قانونية جديدة تفرض عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات على الأفراد الذين يحرضون أو يساعدون الآخرين على الانتحار. وتم الإعلان عن هذه التعديلات في 8 أكتوبر كجزء من تعديل قانون الجرائم والعقوبات في البلاد.
ينص القانون المحدث على نظام عقوبات متدرج يعتمد على نتيجة التحريض أو المساعدة. فإذا حاول الضحية الانتحار ونجا، قد يواجه الجاني الحبس أو الغرامة أو كلاهما. وعندما تؤدي المحاولة إلى إعاقة دائمة أو مرض أو عجز يستمر لأكثر من 20 يومًا، تزداد العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات بالإضافة إلى الغرامة.
وفي الحالات التي تؤدي فيها التحريض أو المساعدة إلى وفاة الضحية بالانتحار، يفرض القانون السجن لفترة تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات.
كما ألغت التعديلات تجريم محاولة الانتحار نفسها، مما يرفع المسؤولية الجنائية عن الأفراد الذين يحاولون إنهاء حياتهم. ويهدف هذا التغيير إلى تشجيع الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية على طلب المساعدة دون خوف من الملاحقة القانونية.
حماية معززة للفئات الضعيفة
تنص الأحكام الجديدة على تشديد العقوبات عندما يكون الضحية تحت سن 18 عامًا أو يعاني من ضعف في الإرادة أو الإدراك. وفي هذه الحالات، يعتبر التحريض أو المساعدة على الانتحار ظرفًا مشددًا.
إذا كان الضحية غير قادر على اتخاذ قرارات مستنيرة، قد يواجه الجاني عقوبات تعادل تلك المخصصة للقتل العمد أو محاولة القتل العمد، حسب النتيجة.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقديم حماية قانونية أقوى للأفراد الأكثر عرضة للاستغلال أو الضرر.
أحكام قانونية إضافية
تشترط التعديلات أيضًا ترحيل الأجانب المدانين بالتحريض أو المساعدة على الانتحار من الإمارات.
وتمنح المحاكم صلاحية إعفاء الجناة من العقوبة إذا تدخلوا طوعًا قبل إتمام الانتحار وتمكنوا من منع الوفاة بنجاح. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الإعفاء إذا نتج عن المحاولة إعاقة دائمة أو مرض أو عجز طويل الأمد.
وأوضحت السلطات أن هذا الحكم يشجع المتورطين في مثل هذه الجرائم على التوقف واتخاذ إجراءات لإنقاذ الأرواح.
وتأتي هذه التغييرات التشريعية ضمن مبادرة أوسع للإمارات لتحديث منظومة العدالة الجنائية، وتعزيز حماية الفئات الضعيفة، وتحقيق توازن بين الردع والاعتبارات الإنسانية.