استمرار أعمال بناء مطار آل مكتوم دون توقف بعقود جديدة بقيمة 55 مليار درهم
مطارات دبي تؤكد عدم وجود تأخيرات في مشروع مطار آل مكتوم الدولي رغم التوترات الإقليمية.
تتقدم أعمال البناء في مطار آل مكتوم الدولي في دبي (DWC)، الذي من المقرر أن يصبح أكبر مطار في العالم، بشكل مستمر دون تباطؤ رغم الصراعات الإقليمية، وفقًا لما صرح به الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيثس.
كشف غريفيثس في مقابلة حديثة أن المشاريع الجارية التي تبلغ قيمتها 13 مليار درهم قيد التنفيذ حاليًا، مع خطط لمنح عقود إضافية بقيمة 55 مليار درهم بحلول نهاية عام 2026. وأكد على صلابة المشروع قائلاً: "ثقتنا في المستقبل لم تتأثر إطلاقًا بتطور المطار الجديد".
يعمل حاليًا حوالي 9000 عامل في الموقع. تشمل الإنجازات الرئيسية في البناء تسجيل 10 ملايين ساعة عمل خلال الـ 15 شهرًا الماضية، ودق 17000 ركيزة في الأرض، وتحريك 45 مليون متر مكعب من التربة.
عند سؤاله عن تأثير التوترات الإقليمية الأخيرة على وتيرة البناء، رد غريفيثس بحزم بأنه لم يحدث أي تباطؤ. واجه قطاع الطيران في الخليج تحديات عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير 2024، والذي أدى إلى ردود انتقامية استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي وبنيتها التحتية الجوية، مما تسبب في اضطرابات في الرحلات الجوية في المنطقة.
في أبريل 2024، أعلنت السلطات في دبي أن جميع العمليات من مطار دبي الدولي (DXB) ستُنقل إلى مطار آل مكتوم الدولي بدءًا من المرحلة الأولى في عام 2032. ومن المتوقع أن يستوعب مطار آل مكتوم الدولي عند اكتماله بالكامل ما يصل إلى 260 مليون مسافر سنويًا، متجاوزًا جميع المطارات الأخرى في العالم.
أقر غريفيثس بالصعوبات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية، وهي حالة مستمرة منذ نهاية جائحة كوفيد-19. ولمواجهة هذه التحديات، تتعاون مطارات دبي مع الموردين دوليًا للحفاظ على جدول البناء.
وصف غريفيثس المشروع بأنه "طموح ومعقد للغاية"، مشيرًا إلى التصميم المعقد والجداول الزمنية الضيقة. وأوضح أن استراتيجية دبي تركز على العمل بدلًا من النقاش، مؤكدًا أن المطار مشروع ملموس وأن جزءًا كبيرًا من العمل قد تم إنجازه بالفعل.
يأتي التوسع مدفوعًا بالتوقعات التي تشير إلى وصول مطار دبي الدولي إلى حدود طاقته الاستيعابية بحلول عام 2032. وشدد غريفيثس على أهمية تجنب قيود البنية التحتية التي قد تعيق نمو المدينة، قائلاً: "آخر شيء ستفعله المدينة هو السماح لبنيتها التحتية للمطارات بأن تقيد نموها المستقبلي".