الإمارات تحذر المتسوقين من المخاطر القانونية لشراء السلع المقلدة
السلطات الإماراتية تحذر المستهلكين من أن شراء المنتجات المقلدة أو المغشوشة عن علم قد يؤدي إلى عقوبات قانونية بموجب اللوائح الجديدة لمكافحة الاحتيال.
أصدرت السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة تحذيراً للمستهلكين حول العواقب القانونية لشراء السلع المقلدة أو المغشوشة أو الفاسدة عن علم. يأتي هذا التحذير في إطار اللوائح التنفيذية الجديدة لقانون مكافحة الغش التجاري، التي تم إصدارها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (107) لعام 2026.
تنص اللوائح الجديدة، التي أُطلقت الشهر الماضي، على أن البائعين والمشترين الذين يتعاملون عمداً في السلع الاحتيالية قد يواجهون عقوبات. وأكدت صفية الصافي، مساعد وكيل الوزارة لقطاع الرقابة التجارية والحكامة في وزارة الاقتصاد والسياحة، أن جميع الأطراف المتورطة عن علم في الغش التجاري قد تتعرض لعواقب، رغم عدم تحديد العقوبات بشكل مفصل حتى الآن.
وأوضحت الصافي أن القانون يعتمد نظام عقوبات تصاعدي، يبدأ بالتحذيرات وقد يصل إلى إلغاء التراخيص مؤقتاً. وقالت: "العقوبة قد تصل إلى الخطوة الأخيرة. لذلك، ستكون هناك تحذيرات ثم ربما إلغاء مؤقت للتراخيص. لدينا عقوبات تدريجية."
تهدف اللوائح إلى تقليل الطلب على السلع المقلدة التي تقوض نزاهة السوق وتشكل مخاطر صحية وسلامة كبيرة، خصوصاً عند التعامل مع المواد الغذائية أو الأدوية أو مستحضرات التجميل أو غيرها من المنتجات المنظمة.
العقوبات على المخالفات
قد تُفرض عقوبات إدارية على التجار الذين كانوا يعلمون أو كان من المفترض أن يعلموا، بناءً على دورهم المهني، أن السلع التي يتعاملون معها مقلدة أو فاسدة أو مغشوشة. وتبرز اللوائح عدة حالات تستوجب العقوبات، منها:
- التعامل مع منتجات متعلقة بالأدوية أو المنتجات الزراعية أو الأغذية العضوية
- إعادة إدخال السلع الفاسدة أو المغشوشة رغم العلم بعدم صلاحيتها للاستخدام
- شراء السلع المقلدة بنية إعادة بيعها لتحقيق ربح غير قانوني
- الانخراط في الترويج أو التسويق أو الإعلان الخادع
أكدت الصافي أن الوزارة ستطبق هذه القواعد بحزم دون تسامح مع الغش التجاري أو تجارة السلع المقلدة، بالتعاون الوثيق مع الجهات المختصة.
التبليغ والتوعية العامة
يُشجع المستهلكون على الإبلاغ عن حالات الغش المشتبه بها عبر قنوات التواصل الخاصة بالوزارة أو الجهات المختصة الأخرى. وأكدت الصافي أهمية التوعية العامة، مشيرة إلى أن إعلام الجمهور بالمنتجات المغشوشة أمر بالغ الأهمية.
وفقاً للائحة، بمجرد استلام الجهات المختصة بلاغاً عن سلع مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة، يجب إصدار إعلان عام خلال 48 ساعة في وسائل الإعلام المخصصة. ويمكن تقصير هذه المدة إذا كانت المنتجات تشكل خطراً على صحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة. ويجب أن يتضمن الإعلان تفاصيل السلع وأن يُنشر باللغتين العربية والإنجليزية.
تسمح اللوائح أيضاً بالتسوية في بعض الحالات التي وقعت فيها المخالفات بسبب خطأ أو إهمال، بشرط عدم فرض عقوبة مماثلة على المخالف خلال الاثني عشر شهراً السابقة.