قانون دبي يسمح بالتفتيشات المفاجئة على وحدات السكن المشترك
قانون السكن المشترك الجديد في دبي يتيح التفتيشات المفاجئة والتحقيقات بناءً على شكاوى الازدحام أو التعديلات غير المصرح بها.
يسمح قانون السكن المشترك الذي أُصدر حديثًا في دبي للسلطات بإجراء تفتيشات غير معلنة والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالازدحام والتعديلات غير المصرح بها في الوحدات السكنية المشتركة.
بموجب هذا التشريع، يجب على السكان ومالكي العقارات والمشغلين السماح للمفتشين المخولين بالدخول لأداء مهامهم. ويمكن الاستعانة بدعم الشرطة إذا لزم الأمر، مع ضرورة احترام إجراءات التفتيش لخصوصية المنازل.
يهدف القانون، الذي أعلن عنه في مارس، إلى تنظيم إدارة وإشغال السكن المشترك من خلال وضع معايير لعدد السكان في الوحدة، وتخصيص المساحات لكل ساكن، والمرافق المشتركة المطلوبة.
تُعد المخاوف من الازدحام في دبي قديمة. ففي عام 2008، حذرت بلدية دبي من تقسيم الشقق والفيلات إلى غرف متعددة دون موافقة بعد أن كشفت التفتيشات عن حواجز غير مصرح بها تؤوي عدة عائلات.
وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت عمليات التفتيش في عام 2025 مستهدفة الحواجز غير القانونية والشقق المكتظة في أحياء مثل الرقة، المرقبات، البرشاء، السطوة، والرفاعة. وركزت السلطات على التعديلات غير المصرح بها، بما في ذلك الحواجز الخشبية وتحويلات العليات، بسبب المخاطر المرتبطة بالحرائق والإخلاء.
في أغسطس 2026، استشهدت إدارة مبنى تويوتا، وهو عقار عمره 52 عامًا في دبي، بالازدحام الناجم عن الحواجز غير القانونية كسبب لطرد المستأجرين، حيث استضافت بعض الشقق ما يصل إلى 15 شخصًا.
أوضح الدكتور حسن الحيس، المستشار القانوني في شركة أمل الراشدي للمحاماة والاستشارات القانونية، أن القانون الجديد يمنح صراحةً السلطات المختصة صلاحية تفتيش عقارات السكن المشترك وإجراء زيارات ميدانية لضمان الالتزام.
تنص المادة 30 على إجراء تفتيشات دورية وزيارات ميدانية للتحقق من مطابقة العقارات للمعايير والحدود المقررة للإشغال. وتمكن المادة 33 لجنة الإشراف على السكن المشترك في دبي من تنفيذ حملات تفتيش منتظمة ومفاجئة، لا سيما للكشف عن السكن المشترك غير القانوني والازدحام.
التفتيشات بناءً على الشكاوى
وفقًا للدكتور الحيس، يمكن أن تؤدي شكاوى الجيران أو السكان إلى بدء التفتيشات. يسمح القانون للسلطات بتلقي الشكاوى والتحقيق فيها ضد المالكين أو المستأجرين أو المشغلين المشتبه في إدارتهم للسكن المشترك دون تصاريح مناسبة.
كما تفوض المادة 33 برامج التفتيش بناءً على أدلة معقولة أو شكاوى موثقة. ولا يشترط القانون إثبات المخالفات من قبل المشتكين قبل إجراء التفتيشات، لكن الشكاوى المفصلة والقابلة للتحقق — مثل التي تحدد العقار وتصف المشكلات المشتبه بها — تكون أكثر فاعلية.
السماح بدخول المفتشين
يتطلب القانون من السكان والمالكين السماح للمفتشين المخولين بدخول وحدات السكن المشترك لأداء مهام التفتيش. وأشار الدكتور الحيس إلى أن السكان لا يمكنهم رفض التفتيشات القانونية التي تتم ضمن الإطار القانوني.
ومع ذلك، تقتصر صلاحيات التفتيش لضمان احترام خصوصية المنازل. ويجب على السلطات اتباع الإجراءات القانونية المعتمدة لتجنب انتهاك حرمة المساكن الخاصة.
إذا تم رفض الدخول أو واجه المسؤولون عرقلة، ستتخذ اللجنة المشرفة إجراءات لتجاوز هذه العقبات. كما يمكن للسلطات طلب المساعدة من جهات حكومية أخرى، بما في ذلك الشرطة.
الطعن في قرارات التنفيذ
يحق للأشخاص المتضررين من قرارات التنفيذ الطعن فيها. وعادةً ما يجب تقديم تظلم كتابي خلال 30 يومًا من الإخطار، ويجب على الجهة المختصة الرد خلال 30 يومًا. ويظل الحق في الاستئناف لدى مركز تسوية المنازعات الإيجارية متاحًا.
لفترات الطعن في قرارات الإخلاء مدة أقصر: حيث يحق للأطراف المتضررة الطعن في أوامر الإخلاء الصادرة عن قاضي التنفيذ خلال 7 أيام من الإخطار. ويتوقف التنفيذ حتى يتم البت في الطعن.
وأبرز الدكتور الحيس الفرق بين فترة 30 يومًا للشكاوى العامة وفترة 7 أيام للطعن في قرارات الإخلاء.