أم في أبوظبي تغرم 80,000 درهم لتركها طفلتها مع مربية رغم توفر الأب لرعايتها
أم في أبوظبي تغرم 80,000 درهم لتركها ابنتها مع مربية لمدة ثمانية أيام رغم توفر الأب لرعايتها.
أمرت محكمة الأسرة المدنية في أبوظبي أمًا بدفع غرامة قدرها 80,000 درهم بعد أن تركت ابنتها الصغيرة في رعاية مربية لمدة ثمانية أيام خلال سفرها إلى الخارج، رغم توفر الأب واستعداده لرعاية الطفلة.
حكمت المحكمة بأن قرار الأم انتهك اتفاقية الحضانة المشتركة وعرض سلامة الطفلة للخطر. استأنفت الأم الحكم، لكن محكمة الاستئناف أيدت القرار الأصلي، مما جعله نهائيًا.
الطفلة، وهي قاصر من والدين مطلقين يتشاركان الحضانة المشتركة، تُركت مع مربية أثناء غياب الأم. وأبلغ الأب المحكمة بأنه كان جاهزًا ومتواجدًا لرعاية الطفلة طوال هذه الفترة.
كما أشارت المحكمة إلى أنه خلال الأيام الثمانية، بقيت الطفلة في نفس الغرفة مع رجل بالغ غير مرتبط بها. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت الطفلة لخدش من قطة واضطرت لتلقي علاج تطعيم ضد داء الكلب، وهو الحادث الذي لم تنكره الأم.
أوضحت المحكمة أن استخدام مربية وحدها لا يشكل إهمالاً. بل كان التركيز على مدى التزام الأم بحقوق الحضانة المشتركة وحمايتها الكافية لسلامة الطفلة.
بموجب قانون الأسرة المدني في أبوظبي، تمنح الحضانة المشتركة كلا الوالدين حقوقًا ومسؤوليات متساوية. تنص المادة 40 من القرار رقم 8 لسنة 2022 على أن المحاكم يمكنها فرض غرامات عندما ينتهك أحد الوالدين ترتيبات الحضانة المشتركة أو الأوامر القضائية. وتملك المحكمة سلطة تقدير مبلغ الغرامة وطريقة حسابها.
في هذه القضية، قررت المحكمة أن الأم كان يجب أن تسلم الطفلة للأب بدلاً من تركها مع المساعدة المنزلية. وتم احتساب الغرامة بمعدل 10,000 درهم عن كل يوم غياب للأم، ليصل المجموع إلى 80,000 درهم.
لا يحدد الحكم فترة زمنية ثابتة يصبح فيها ترك الطفل مع مربية أمرًا غير قانوني. بل قيمت المحكمة الظروف الخاصة بالقضية. وكانت الغرامة اليومية حلاً خاصًا بهذه الحالة وليست معدلًا قانونيًا ثابتًا.
كما يوضح الحكم التوقعات المستقبلية: إذا سافرت الأم بينما الأب متواجد في الإمارات، يجب تسليم الطفلة له بدلاً من المربية. ويتطلب السفر إلى الخارج مع الطفلة موافقة الأب أو إذن المحكمة. وأمرت المحكمة أيضًا بعدم ترك الطفلة بدون رعاية أحد الوالدين على الأقل.
وحذرت المحكمة من أنه إذا تكرر هذا السلوك، ستتضاعف الغرامة. ولا تزال ترتيبات الحضانة المشتركة كما هي دون تغيير.
أكد المحامي القانوني بايرون جيمس، شريك في شركة إكسباترييت لو، أن هذه القضية لا يجب أن تُفسر كحظر عام على استخدام الوالدين للمربيات أو العاملين في المنازل. وأشار إلى أن القضية الأساسية كانت ترك الأم للإمارة لمدة ثمانية أيام بينما كان الأب متوفرًا لرعاية الطفلة.
بالنسبة للوالدين المنفصلين أو المطلقين، يؤكد الحكم أهمية مراعاة الوالد الآخر أولاً عند ترتيب رعاية الأطفال أثناء السفر والحصول على الموافقات اللازمة أو الموافقة القضائية قبل السفر إلى الخارج مع الطفل.