بينانس تتعرض لسرقة عملات رقمية بقيمة 6.3 مليار دولار وتعد بالتعويض الكامل
بينانس تواجه أكبر اختراق للعملات الرقمية على الإطلاق بقيمة 6.3 مليار دولار؛ وتتعهد بتغطية جميع الخسائر وسط تحقيقات جارية.
أكدت بينانس، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، تعرضها لسرقة إلكترونية قياسية بلغت قيمتها حوالي 6.3 مليار دولار، مما يجعلها أكبر عملية سرقة للعملات الرقمية حتى الآن. وتفوق المبلغ المسروق الحوادث السابقة، بما في ذلك اختراق منصة بايبيت، الذي شمل ربع هذا المبلغ.
يؤكد خبراء الصناعة أن هذا الاختراق يبرز نقاط الضعف في عمليات البورصات والعوامل البشرية أكثر من وجود عيوب في تكنولوجيا البلوكشين نفسها. وقد أدى جهد منسق إلى تحديد وتجميد حوالي 3 مليارات دولار من الأصول المرتبطة بالهاكرز، مما يقيد قدرتهم على تحريك الأموال المسروقة.
كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها بينانس أن الهجوم نشأ من جهاز لابتوب مخترق يعود لمهندس تطوير عمليات. سمح هذا الاختراق للمهاجم بالوصول إلى حاوية خدمة وتنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها. وكشفت التحقيقات اللاحقة عن وجود عدة نقاط اختراق، مما يناقض النتائج الأولية التي أشارت إلى تورط جهاز واحد فقط. وأوضحت بينانس أنه لا يوجد دليل يشير إلى تسرب مفاتيح المحافظ الخاصة.
أقرت هيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي في الإمارات بالحادثة وتتابع التطورات بنشاط. ورداً على ذلك، خصصت بينانس أكثر من 6.34 مليار دولار من احتياطيات الشركة لتغطية الأثر المالي للاختراق.
أشار جورجي كوشيرين، الباحث الأمني الأول في فريق كاسبرسكي GReAT، إلى أن حادثة بينانس، إلى جانب اختراق منفصل لمنصة التنبؤ بوليماركت الذي شمل سكربت DebugBear تابع لطرف ثالث مخترق، توضح كيف أن البورصات معرضة للخطر من خلال أنظمتها الداخلية واعتمادها على جهات خارجية. وأكد أن الكوادر الفنية تبقى نقطة ضعف حرجة، حيث يمكن حتى للمهندسين المهرة أن يدخلوا البرمجيات الخبيثة إلى الأنظمة عن غير قصد.