أطباء الإمارات يشرحون التعب بعد العطلات المرتبط بالتكيف مع الحرارة
العودة من المناخات الباردة إلى حرارة الإمارات قد تسبب التعب بسبب تكيف الجسم مع درجة الحرارة وتعطل الروتين.
أوضح الأطباء أن السكان العائدين إلى الإمارات بعد قضاء عطلات في مناخات أبرد قد يعانون من زيادة التعب مع تكيف أجسامهم مع الحرارة الشديدة والرطوبة في المنطقة.
وفقًا لأبحاث المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية (NIOSH)، فإن الأشخاص الذين يغيبون عن البيئات الحارة لأسبوع أو أكثر قد يفقدون بعض التكيف مع الحرارة، مما يتطلب إعادة تأقلم تدريجية عند العودة.
يشير الأطباء إلى أن الانتقال المفاجئ إلى ظروف الإمارات الحارة والرطبة يجبر الجسم على بذل جهد أكبر لتنظيم درجة الحرارة. وتشمل هذه العملية زيادة تدفق الدم إلى الجلد والتعرق، وهما الآليتان الرئيسيتان لإطلاق الحرارة.
وصفت الدكتورة صفاء فاضل، أخصائية طب الأسرة في مدينة برجيل الطبية، كيف يمكن لهذا الجهد الإضافي أن يؤدي إلى شعور بالثقل والكسل. وأضافت أن تحمل الحرارة يقل بعد قضاء وقت في بيئات أبرد، مما يستلزم فترة لإعادة التكيف مع الحرارة.
قالت الدكتورة فاضل: "يمكن أن يزيد اضطراب النوم أو اضطراب الساعة البيولوجية من تأثيرات الحرارة، مما يجعل الشخص يشعر بتعب أكبر مما يسببه التغير في درجة الحرارة وحده"، مؤكدة أن التغيرات في نمط النوم والترطيب والروتين اليومي تسهم أيضًا في التعب بعد العطلات.
أبرزت الدكتورة رينوكا راماسامي، أخصائية طب الأسرة في مستشفى إنترناشونال مودرن دبي، أن الجفاف والتعب غالبًا ما يحدثان معًا، خاصة أن الرطوبة العالية تقلل من فعالية تبخر العرق، وهو طريقة الجسم الطبيعية للتبريد.
وأوضحت أن أعراضًا مثل الصداع والدوار وصعوبة التركيز قد تنشأ حتى من جفاف خفيف. كما أن اضطرابات السفر في النوم والوجبات ومواعيد التمارين قد تترك الأفراد متعبين أو مصابين بالجفاف قبل العودة إلى حرارة الإمارات، مما يزيد من الضغط البدني.
تتعرض مجموعات معينة، منها كبار السن، والأطفال الصغار، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابون بحالات مزمنة، ومن يتناولون أدوية معينة، لمخاطر أكبر من التعب المرتبط بالحرارة. كما يواجه العمال في الهواء الطلق والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا في الخارج مخاطر متزايدة.
لإدارة هذا الانتقال، نصحت الدكتورة شاهزادي صبا، أخصائية طب الأسرة في مركز إن إم سي الطبي بأبوظبي، بالعودة التدريجية إلى الأنشطة الطبيعية بدلاً من استئناف الجداول المرهقة فورًا.
وشددت على أهمية تناول السوائل بانتظام، مع تعديل الكمية حسب فقدان العرق، مع اعتبار الماء كافٍ لمعظم الاحتياجات اليومية. أما لمن يعانون من تعرق كثيف أو مطول، فيمكن أن تساعد المشروبات التي تحتوي على إلكتروليتات أو الوجبات الخفيفة المملحة قليلًا مع السوائل في التعافي.
وحذرت الدكتورة صبا من الإفراط في شرب الماء، خاصة أثناء التمارين التحملية، لأن الترطيب الزائد قد يكون ضارًا. واقترحت مراقبة مستوى الترطيب من خلال لون البول، حيث يشير اللون الأصفر الفاتح إلى ترطيب كافٍ. لكنها أشارت إلى أن بعض الأدوية والمكملات والحالات الطبية قد تؤثر على لون البول، وينبغي على الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الكلى أو الذين يخضعون لقيود في السوائل طلب نصيحة شخصية.